الشيخ الطبرسي
549
تفسير جوامع الجامع
والهامدة : الميتة اليابسة ، وهذه دلالة أخرى على البعث ، ولكونها معاينة ظاهرة كررها الله في كتابه * ( اهتزت وربت ) * تحركت بالنبات ، وانتفخت لظهور نمائها * ( وأنبتت من كل ) * جنس مؤنق حسن الصورة سار للناظر إليه . * ( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شئ قدير ( 6 ) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ( 7 ) ومن الناس من يجدل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتب منير ( 8 ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزى ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق ( 9 ) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلم للعبيد ( 10 ) ) * أي : * ( ذلك ) * الذي ذكرنا من تصريف الخلق وإحياء الأرض وما فيهما ( 1 ) من البدائع والحكم حاصل * ( ب ) * سبب * ( أن الله هو الحق ) * أي : الثابت الموجود ، وأنه قادر على إحياء * ( الموتى ) * وعلى كل مقدور ، وهو حكيم لا يخلف الميعاد ، وقد وعد البعث فلابد أن يفي بوعده . * ( بغير علم ) * ضروري * ( ولا هدى ) * أي : استدلال ونظر يهدي إلى المعرفة * ( ولا كتب منير ) * وهو الوحي . * ( ثاني عطفه ) * أي : متكبرا في نفسه ، فإن ثني العطف عبارة عن الخيلاء والكبر كتصعير الخد * ( ليضل عن سبيل الله ) * لما كان جداله مؤديا إلى الضلال جعل كأنه الغرض في الضلال . * ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ( 11 ) يدعوا من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلل البعيد ( 12 ) يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس
--> ( 1 ) في نسخة : فيها .